jeudi 26 février 2009


الصولد الشتوي في تونس
صولد في الجودة و تذبذب في الأسعار

الصولد الشتوي هذا الحدث الذي ملئ الدنيا و شغل الناس و الذي ينتظره المواطن التونسي ليتسوق
كل حسب ميزانيته حيث يعتبرها أصحاب الدخل الضعيف بمثابة الرحمة لشراء ملابس جديدة للأبناء
وإدخالالفرحة في نفوسهم و المترفين للتزود بما يلزمهم من ملابس و معاطف و أحذية
و لكن الواقع لم يفي بما أنتظره المواطن التونسي حيث أتسم صولد هذا العام بغياب الجودة و بغلاءالأسعار حتى أن المواطن التونسي غالبا ما لا يجد مبتغاه في الصولد فيعود إلى منزله خائبا خاليالوفاض
المواطن التونسي يحمل مسؤولية هذا التردي في الجودة للتجار الذين يستغلون فترة الصولد لإخراج بضائع قديمة ومركونة في الرفوف والمخازن للتخلص منها بأسعار زهيدة و لا تستجيب لأبسط شروط الجودة
و يعمد كذلك بعض التجار إلى التلاعب بالأسعار وإغراء المواطن التونسي بأسعار بخسة ينخدع بها اغلب التونسيين عندما يرون على واجهات المحلات تخفيضات تصل إلى حدود 60 و70 بالمائة على أسعار الملابس وتغريهم الأسعار المنخفضة فيهرعون لشراء الملابس غير عابئين بجودتها أو حتى بأسعارها الحقيقة و أيضا هناك من التجار من يعمد إلى وضع سعر خيالي في ثمن القطعة ثم يدعي انه خفض بنسبة دنيا فيها والحال انه لم يقم بالتخفيض بل تلاعب في السعر الأصلي للقطعة حتى يضمن ربحا صافيا
و بالمقبل فإن التجار يلومون المواطن التونسي على الشراهة التي يتميز بها فترة الصولد حيث ينقض على المحلات غير عابئ بالجودة المهم أن يشتري و ألا يعود للمنزل بيد فارغة و أخرى لا شيء فيها و ذلك يشكل مكسبا للتجار فاقدي الضمير الذين يستغلون هذه الصفة للتكسب على حساب المواطن
في مثل هذه المواقف فإن كلا الطرفين التاجر و المواطن يتحملان المسؤولية المواطن بلهفته على الشراء و التاجر برغبته في المكسب السهل و لذلك فعندما يتحلى المواطن التونسي بالوعي الكافي فعندها فإن التاجر سيبتعد عن الغش خوفا من الخسارة إضافة لذلك فيجب على مصالح حماية المستهلك
التحرك لوقف الممارسات الغير مشروعة لبعض التجار ليكتسب الصولد التونسي مكانة خاصة و لتعود ثقة المواطن في التجار و ليصبح الصولد مجلبا للسياح من جميع أنحاء العالم.


Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire